سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
1399
سنن سعيد بن منصور
--> = فنزلت : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نشوزًا أو إعراضًا } هذا لفظ ابن أبي شيبة ونحوه لفظ الشافعي . ومن طريق الشافعي أخرجه الواحدي في " أسباب النزول " ( ص 178 ) . والبيهقي في " سننه " ( 7 / 75 و 296 ) في النكاح ، باب ما يستدلّ به على أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - في سوى ما ذكرنا ووصفنا . . . ، وفي القسم والنشوز ، باب ما جاء في قول اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إعراضًا . . . } الآية . وقد اختلف على الزهري في هذا الحديث . فرواه سفيان بن عيينة ، عنه ، عن سعيد بن المسيبُ مرسلاً كما سبق . وأخرجه الإمام مالك في " الموطأ " ( 2 / 548 - 549 رقم 57 ) في النكاح ، باب جامع النكاح ، عن ابن شهاب الزهري ، عن رافع بن خديج ، أنه تزوج بنت محمد بن مسلمة الأنصاري ، فكانت عنده حتى كبرت ، فتزوج عليها فتاة شابّة ، فآثر الشابة عليها ، فناشدته الطلاق ، فطلَّقها واحدة ، ثم أمهلها ، حتى إذا كادت تحلُّ ، راجَعَها ، ثم عاد ، فآثر الشابة ، فناشدته الطلاق ، فطلقها واحدة ، ثم راجعها ، ثم عاد فآثر الشابة ، فناشدته الطلاق ، فقال : ما شئتِ ، إنما بقيت واحدة ، فإن شئت استَقرَرْتِ على ما ترين من الأُثْرة ، وإن شئت فارقتك ، قالت : بل أستقرّ على الأُثْرة ، فأمَسكَها على ذلك ، ولم ير رافع عليه إثمًا حين قرَّت عنده على الأثرة . كذا رواه الإمام مالك ، فأسقط سعيد بن المسيب من الإسناد ، وجعله عن الزهري ، عن رافع بن خديج . ورواه معمر عن الزهري ، أن ابن المسيب ، وعن سليمان بن يسار ، أن رافع بن خديج قال في قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ من بعلها نشوزًا } ، قال : كانت تحته امرأة قد خلا من سنها ، فتزوج عليها شابة . . . ، ثم ذكر الحديث بنحو سياق الإمام مالك السابق ، ولم يذكر قوله : ( ( ولم ير رافع . . . ) ) الخ ، وزاد في آخره قوله : فذلك الصلح الذي بلغنا أن الله تعالى أنزل فيه : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا } . =